تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وبريقه فاسد ، فإن الحديد لا يأتلق في الظلام بتةً ، فأما النيران فنعم كما ذكره . تُضيء الليالي بكثرة نيران عسكره نزولاً كما قال الأول : وما خطبنا إلى قومٍ بناتِهمُ . . . إلاَّ بأرعنَ في حافاتهِ الخَرَقُ وكثرة مشاعلهم وشموعهم سفراً ، والأيام تغير ألوانها بكثافة الغبار وإثارة العجاج وكثرة الدخان كما قال : والباعثُ الجيشِ قد غالت عجاجتُه . . . ضوَء النَّهار فصارَ الظُّهرُ كالطَّفَلِ وكما قال : ليُلها صُبحها منَ النَّار والإص . . . باحُ ليلٌ منَ الدُّخانِ تِمامُ ( حَثَتْ كلُّ أرضٍ تُربةٌ في غُبارهِ . . . فهُنَّ عليهِ كالطَّرائقِ في البُرْدِ ) قال أبو الفتح : أي إذا مرَّ هذا العسكر بأرضٍ سوداء علاه غبار أسود ، وإذا مرَّ بأرضٍ حمراء علاه غبار أحمر ، وإذا مر بتربة غبراء علاه غبار أغبر ، فقد صارت عليه هذه الألوان