قال أبو الفتح : أي ليس مثلي من طلب أمراً ، فرجع عنه غير ظافرٍ به ، فلابد لي إذاً من بلوغ ما أطلبه .
قال الشيخ : مدح المادح تفسيره ، والمعنى عندي مدح الممدوح ، والرجل يقول : أمرني أهلي بالقعود وطيب النفس عن طلب العطاء ، ، فقلت : لا صدر للحرِّ إلا بعد مورد الممدوح ، فإنه يُغني الكرام عن اللئام والأحرار عن العبيد ، والحرُّ لا يهدأ إلا بعد أن يعزَّ بوروده ويستغني بجوده ، فإن نفس الحرِّ لا تصبر على الذُّل والضُّر ، كأنه ينظر إلى قول القائل :
فلا زلتَ تلقَى عن كريمٍ يدَ امرئٍ . . . لئيمٍ وتُغني عن أخِ النَّقصِ فاضِلا
قشر الفسر — صفحة 163
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٦٣