تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
سقط عقده . وقوله : ما بالقلوب ، أي : قد قتله الوجد لفقدهم ، كقوله : لا تحسبوا ربعَكُم ولا طلَله . . . . . . . . . . . . . . . . . . ويجوز أن يكون شبه تفرق الحُمول والظعن بدّرٍّ قد تناثر ، فتفرق . قال الشيخ : لم يبعُد من المعنى إلا أنه لم يحسن العبارة ، وهو يقول : بوادٍ ، فيه من الكآبة والوحشة والألم لفراقهم ما بالقلوب ، وذلك أنه كان آهلاً مؤنساً بحلولهم ، فصار قفراً موحشاً برحيلهم ، وكانوا زينة ذلك الوادي وحليته ، وكالعقد للجيد ، فتناثرت جواهره بفراقهم . ( تولَّى الصِّبا عنِّي فأخلفتَ طيبَه . . . وما ضرَّني لَّما رأيتُكَ فَقْدُهُ ) قال أبو الفتح : أي سروري بك سروري بأيام الصِّبا ، فإذا رأيتك فما أُبالي إن زال عني الصِّبا . قال الشيخ : ليس فيه شيء من المبالاة ، ومعناه : إذا أخلفت عليَّ من الميعة والنشاط والمرح والاغتباط ما ذهبت به الأيام