تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قال الشيخ : ما أغنى الناس وهذا البيت عن هذا الإغراب في الإعراب ، ومعناه : يتزاحم الناس على رؤيته لجلاله وجماله حتى يكثر الاضطراب ، وتُخرق فيه الثياب . ( وعندي قًباطيُّ الهُمامِ ومالُه . . . وعندهمُ ممَّا ظفِرتُ بهِ الجَحْدُ ) قال أبو الفتح : وقوله وعندهم مما ظفرت به الجحد دعاء عليهم بأن لا يُرزقوا شيئاً ، حتى إذا قيل لهم : هل عندكم خيرُ أو برٌّ من هذا الممدوح ؟ قالوا : لا ، فذلك هو الجحد ، لأن لا حرف نفي هنا ، أو لجحد ما رُزقوا إن كانوا رُزقوا شيئاً ليكون ذلك سبيلاً لانقطاع الخير عنهم . قال الشيخ : هذا المعنى معطوف على ما قبله ، وهو قوله : فلا زلتُ ألقَى الحاسدينَ بمثلِها . . . وفي يدِهم غَيظٌ وفي يديَ الرِّفدُ وعندي حباء الممدوح وماله ، وعندهم جحد ما أُعطيته وإباء الإقرار به من الغيظ ، وما فيه دعاء عليهم بأن لا يُرزقوا ولا يُرزقوا .
قشر الفسر — صفحة 137 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني