قال الشيخ : المعنى هو الأول ، لكنه غير مشبعٍ ولا مستوفىً . والثاني وجوه : أحدها أن يقول : يرى في يومه بالفكر ما يرى في غده بالبصر ، فكيف ترى عينه الحديث الباقي ، وهو عين الثاني على أن الحديث من أخبار السمع دون العين ؟ ومعناه أنه يرى في يومه الكائن في غده . وروايته : ( طرفه ) .
( عرضتَ له دونَ الحياةِ وطرْفِهِ . . . وأبصرَ سيفَ اللهِ منكَ مجرَّدا )
قال أبو الفتح : أي لما رآك لم تسع عينه غيرك لعظمك في نفسه ، وحلت بينه وبين حياته فصار كالميت في بطلان حواسه إلا منك .
قال الشيخ : هذا التفسير عندي فاسد ، لأنه لو حال بينه وبين حياته لأهلكه ، ومعلوم أنه نجا سالماً في هذه الكرة . والقصيدة ناطقة به ، ولو بطلت حواسه لما
قشر الفسر — صفحة 115
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١١٥