تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( فإنِّي رأيتُ البحرَ يعثرُ بالفتى . . . وهذا الذي يأتي الفتى متعّمِّدا ) قال أبو الفتح : أي ليس إغناء البحر من يغنيه عن قصد وتعمد ، وهذا يتعمد بالغنى من يغنيه ، وذلك لفظ العرب الذي يُعتاد في ذكر الخير والشر . قال الشيخ : فسر نصفاً ، وأغفل نصفاً ، وبه يختل المعنى ، فلا يستبين بتمامه ، ولا يستنير عن أكمامه ، فإنه يقول : فإني رأيت البحر يعثر بالفتى ، أي : يعثره ويفرقه ، وهذا يغني متعمداً له متصوراً لما يعلمه . ( ذَكيٍَ تظنِّيه طليعةُ عينهِ . . . يرى قلبُه في يومهِ ما ترى غدا ) قال أبو الفتح : أي لصحة رأيه وفرط ذكائه إذا ظن شيئاً رآه بعينه لا محالة . ويجوز أن يكون معنى البيت غير هذا ، أي يحفظ نفسه مخافة الحديث الباقي .
قشر الفسر — صفحة 114 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني