( فإنِّي رأيتُ البحرَ يعثرُ بالفتى . . . وهذا الذي يأتي الفتى متعّمِّدا )
قال أبو الفتح : أي ليس إغناء البحر من يغنيه عن قصد وتعمد ، وهذا يتعمد بالغنى
من يغنيه ، وذلك لفظ العرب الذي يُعتاد في ذكر الخير والشر .
قال الشيخ : فسر نصفاً ، وأغفل نصفاً ، وبه يختل المعنى ، فلا يستبين بتمامه ، ولا يستنير عن أكمامه ، فإنه يقول : فإني رأيت البحر يعثر بالفتى ، أي : يعثره ويفرقه ، وهذا يغني متعمداً له متصوراً لما يعلمه .
( ذَكيٍَ تظنِّيه طليعةُ عينهِ . . . يرى قلبُه في يومهِ ما ترى غدا )
قال أبو الفتح : أي لصحة رأيه وفرط ذكائه إذا ظن شيئاً رآه بعينه لا محالة . ويجوز أن يكون معنى البيت غير هذا ، أي يحفظ نفسه مخافة الحديث الباقي .
قشر الفسر — صفحة 114
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١١٤