وقوله : فانهوى ، يقال : هوى النجم ، وانهوى غريبة ، أي : ألحقت هذا الحصن بالأول قبله ، فهلكت أهلاهُما والجلامد ، لأنك طحنت بعض الصخر ببعض لكثرة الرمي وشدته ، أي : أهلكت الصخر أيضاً .
قال الشيخ : هذا التفسير ليس ببعيد ، إلا أن فيه زيادة ، وانهوى سابور حتى لحق بالصفصاف من الانهواء والانهدام ، وهلك أهلاهما والجلامد التي بُنيا عليها ، وكانت حواليها برضِّ الخيل لها ، والجلامد التي بُنيا منها ، لأنها رُضت بالمجانيق حتى صارت رقاقاً في الطريق كقول القائل :
بجمعٍ تضلُّ البُلقُ في حُجُراتهِ . . . ترى الأُكمَ فيه سُجّداً للحوافرِ
( فإنَّ قليل الحبِّ بالعقلِ صالحٌ . . . وإنَّ كثيرَ الحبِّ بالجهلِ فاسدٌ )
قال أبو الفتح : أي أنا أحبك بعقل ، فتنتفع بي وغيري يحبك بجهلٍ ، فلا تنتفع به .
قال الشيخ : فسره فعسره ، فإن الرجل يقول : أحبك لفضلك لا لنيلك ، وذلك الحب
قشر الفسر — صفحة 112
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١١٢