( فوا عَجَبا مِن دائلٍ أنتَ سيفُه . . . أما يتوقَّى شفرتَي ما تقلَّدا ؟ )
قال أبو الفتح : الدائل أسم الفاعل من دال يدول ، ويريد هنا الدولة ، فتعجب من عظم همة الدولة إذا تقلدته ، ومعناه في الحقيقة الخليفة ، ويجوز أن يكون أخرج الدائل مخرج التَّامر واللابن ، أي ذو دولة .
قال الشيخ : ما أدري والله ما تراءى له في هذا المعنى الواضح حتى أبهمه ، تخطاه وما أفهمه ، والرجل يتعجب من صاحب دولة تقلد سيفاً صارماً لا يحذر غربيه ولا يتوقى حديه أن يوقعا به . يعظم شأنه ويُفخم سلطانه ويشيد بقدرته وكثرة عدته وأنه أعلى يداً من متخلفه وأبعد في الأمر أمداً من متألِّفه ، ولو أراد لبهره وقهره واستأثر دونه بالأمر ، وكان صاحب العصر ، ويدل عليه :
( ومَنْ يجعلِ الضِّرغامَ للصيَّدِ بازّهُ . . . تصيَّده الضّرغامُ فيما تصيّدا )
قشر الفسر — صفحة 118
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١١٨