قال الشيخ : اختصر ، وما فسر نكتة المعنى ، وإنما الرجل شبه العيس التي عليها الهوادج والقِباب بالشجر دون غيرها ، فإنها تُشبه الشجر وكثافة أعاليها ودقة أسافلِها ، وسائر الإبل التي عليها الأحمال والأوساق دون الهوادج وأشباهها لا تُشبه الشجر ، كما يقول امرؤ القيس :
فشبَّهتُهم في الآلِ حينَ دعوتُهم . . . عصائبَ دومٍ أو سفيناً مُقَيَّرا
أو المكرعاتِ من نخيلِ ابن يامِنٍ . . . دُوَينَ الصَّفا اللاَّئيَ يَلينَ المُشَقَّرا
( تكبو وراَءكَ يا بَن أحمدَ قُرَّحٌ . . . ليستْ قوائمُهنَّ مِنْ آلاتِها )
قال أبو الفتح : الهاء في آلاتها تعود على وراء لا غير ، وهي مؤنثة ، أي : هذا القُرح إذا
اتبعتك كبت وراءك وخانتها قوائمها فلم تحملها في طريقك لصعوبة مسالكك وبعد مطالبك ، فتحتاج إلى قوائم جياد ، تحملها وراءك ، وإلا قصرت عنك ، وذكر القوائم لما قدم من ذكر القُرح لتشتبه الألفاظ ، وهذا كله اتساع على التشبيه .
قال الشيخ : إضافة القوائم إلى وراء الممدوح قبيحة ، وعندي ، وإن كان لها مجاز ، ليس
قشر الفسر — صفحة 94
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٩٤