( هِبتُ النُكاحَ حِذارَ نَسلِ مِثلهِ . . . حتَّى وَفَرتُ على النِّساءِ بناتِها )
قال أبو الفتح : أي خشيت إن أنا التمست الأولاد أن أُرزق نسلاً مثل هذه الأمثلة المذمومة ، فبقيت بنات النساء معهن : أي : لم أواقعهن فيجئن بالبنات ، وإنما ذكر هذين بعد البيت الذي أوله : ذُكرَ الأنامُ . . . لتفضيله على سائر الناس ، وأكد هذا قبح أحوالهم بعد ذكره شرف أفعاله .
قال الشيخ : ليس في البيت مدح ، وإنما ذكر هذه الأمثلة ، ونفى الممدوح عنهم ، فقال :
فاليومَ صرتُ إلى الذي لو أنَّهُ . . . مَلَكَ البرَّيةَ لاستقلَّ هباتِها
ووصفه بسخائه ، وقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . حتَّى وفرتُ على النِّساءِ بناتِها
ولم أخطبهن ، ولم أتعرض لفراق بينهن بالتَّزوُّج ، وذكر المواقعة هنا مع ما فيه من القبح ليس بنص في ظاهر البيت وإن كان في باطنه .
قشر الفسر — صفحة 96
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٩٦