أي : جزاك الله وأشباهك ، وإذا دعا على من يشبهه في فعله ، فقد دعا عليه معنى لا لفظاً . قال الشيخ : هذا التفسير أغرب من جميع ما تقدم ، ولست أعرف من أوله إلى آخره جامعاً بينه وبين معنى البيت غير قوله : ( كفاتكٍ ) ، والدعاء أعجب من كل عجيب ، وأغرب من كل غريب ، وما دعا الرجل له وعليه ولا لمن يُشبهه ولا عليها ، فإنه يقول :
مثُلكَ يَثني الدَّمعَ عن صَوبهِ . . . ويستردُّ الحُزنَ عن غَربهِ
في صبره عن العزاء وصلابة عزمه على البأساء وعلمه بأن البقاء سبب الفناء وتفرده بالجبرية والكبرياء والإباء على جوارب اللأواء ، ثم اعتذر إليه عن ذكر المثل له ، فقال : ولم أقل مثلك ، أعني به غيرك يا فرداً بلا نظير ، وقوله : ليس كمثله ، أي ليس كهو شيء من قول العزاء . والله تعالى تقدس عن المثل والضِّد والنَّدِّ والكُفؤ .
قشر الفسر — صفحة 91
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٩١