قافية الجيم
قال في قطعة أولها :
( لهذا اليومِ بعدَ غدٍ أريجُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( ووجهُ البحرِ يُعرَفُ منْ بعيدٍ . . . إذا يسجو فكيفَ إذا يَمُوجُ ؟ )
قال أبو الفتح : يسجو يسكن ، لأنه رآه ، وهو يدير الرُّمح فيُشبهه بالبحر الهائج .
قال الشيخ : يقول عرفتك وصفوف جيشك معبيات ، وأنت على عادتك في سيرك ومكانك من جيشك ، ووجه البحر يعرف من بعيد ساجياً ، فكيف من قريب مائجاً ؟ شبهه بالبحر ، وصفوف جيشه بأمواجه من جوانبه ، وقريب منه قوله :
فكانَ الغربُ بحراً من مياهٍ . . . وكانَ الشَّرقُ بحراً من جيادِ
وقد خفقت لكَ الرَّاياتُ فيهِ . . . فظلَّ يموجُ بالبيِضِ الحِدادِ