قال الشيخ : معنى الخبر عندي أحسن هاهنا من الدعاء ، لأنه إذا دعا له بألاَّ أعاد الله إليك مصيبة بعدها ، فقد دعا بأن لا يعيش ولا يبقى ، فإن من لا يًصاب بمصيبة لا يكون حياً ، فالمصراع الثاني يُبطل على معنى الدعاء ، فإنه لا يحسن أن يقول : أعاد الله إليك مصيبة هذا الذي أثر في قلبك ، والرجل يقول : أخر ما يُعزى به هذا الذي أثر في قلبه ، وإن عرضت بعدها هنات محقرات يُعزى بها رسماً ، لم يؤثر في قلبه شيئاً .
( وإنَّ مَنْ بغدادُ دارٌ له . . . ليس مُقيماً في ذَرا عَضْبهِ )
قال أبو الفتح : أي لعل الأيام لم تعلم أن من غاب عن حضرته من أهله وأسرته ، ولو علمت بذلك لما تعرضت لشيء من أسبابه ، أي : جميع من ببغداد مقيم في ظل سيفه وعزه . يُفضله بهذا على غيره .
قال الشيخ : لست أدري معنى قوله لما تعرضت لشيء من أسبابه إلى آخر تفسيره له ،
قشر الفسر — صفحة 89
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٨٩