تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قال الشيخ : استتار الهجاء عن الإنسان واشتباهه عليه لا يكون كربة بحال من الأحوال ، إذا عرفت أنه هجاء له لم تزل عنه كربة لمعرفته أنه هجاء ، وإنما تحل به كربة إذا عرف أنه هجاء . والمعنى عندي غيره ، فإنه فاسد من الوجوه التي أوضحتها ، والنكتة التي شرحتها . والرجل يقول : وإن عرفت مرادي في هجوي لك ، فإني أردت به رفعتك لا ضِعتك وتشريفك لا تعنيفك واشتهارك به لا احتقارك وصغارك ، وتسيير ذكرك وتعظيم قدرك تكشفت عنك كربة بمعرفتك أني أردت بما قلت مسرتك لا مساءتك ، وإن جهلت مُرادي هذا فإنه بحماقتك وجهالتك أشبه لأنك لا تفطن لأمثالها ، وكأنه يُناقض الحسن بن هانئ : بما أهجوكَ ؟ لا أدري . . . لساني فيكَ لا يجري إذا فكَّرتُ في قدرِكَ . . . أشفقتُ على شعري وقال من قصيدة أولها : ( آخرُ ما المَلكُ معزَّى بهِ . . . هذا الذي أثَّرَ في قلبهِ ) قال أبو الفتح : لفظه لفظ الخبر ، أي : لا أعاد الله إليك مصيبة بعدها ، كقولك : لك العمر الطويل .