وعندي أنه يقول : لعل الأيام تحسب أن الغائب عنه ليس من أهله وأن من بغداد دار له
ليس مقيماً في كنف سيفه ، فلهذا تجاسرت على اخترام عمَّته ، فإنها كانت ببغداد عند عمه معزِّ الدولة أبي الحسين ، وماتت بها ، ولو قال قائل : عنى بمن بغداد دار له : عمه معزَّ الدولة أبا الحسين ، وأن الأيام حسبت أنه ليس مُقيماً بها في ظل سياسته وذرا سيفه ، فلهذا تجاسرت على طروق جنابه واختطاف أخته من وراء حجابه حسن ، ولم يبعد عن الصواب ، وكلاهما قريب من قرينه إلا أن الثاني أعز للممدوح وأنبه له .
( وَلَمْ أقُلْ مِثلَكَ أَعني بهِ . . . سواكَ يا فرداً بِلا مُشْبهِ )
قال أبو الفتح : أي أنت تفعل هذا ، ولا مثل لك ، كأنه أراد زيادة مثل قوله :
كفاتكٍ ودخولُ الكافِ منقصةٌ . . . كالشَّمسِ قلتُ وهل للشَّمسِ أَمثالُ ؟
قشر الفسر — صفحة 90
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٩٠