تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وعندي يقول : إذا وددتني فالمال كان أو لم يكن سهل ، فإن جميع ما على وجه الأرض فانٍ غير باقٍ ، فخدمتي إياك على ودك لي تكفيني وداً ، أحسن ما هده لو أن كرماً وفضلاً استفزه ، وحقر في عينيه الدنيا وبصره الخاتمة والعقبى لو احتقر وأبصر وما أليق ما قيل بهما : لقدْ أسمعتَ لو ناديتّ حيّاً . . . ولكن لا حياةَ لمن تُنادي وقال في قصيدة أولها : ( ما أنصفَ القومُ ضَبَّهْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( وإنْ عرفتَ مُرادي . . . تكشَّفتْ عنكَ كُربَهْ ) قال أبو الفتح : أي أنت مع ما أوضحته من هجائك ، وأزلت عنه الستر غير عارف به لجهلك ، فأنت لاستتاره عنك في كربة ، لا تدري أمديح هو أم هجاء ؟ فإذا عرفت أنه هجاء زالت عنك كربة معرفتك إياه ، ثم لا تُبالي بالهجو بعد لسقوطك .