وعلى هذا الأسلوب جاء قول بعضهم :
إلى حتفي مشى قدمي . . . أرى قدمي أراقَ دمي
ورأيت الغانمي - رحمة الله - قد ذكر في كتابه باباً وسماه ( رد الأعجاز على الصدور ) خارجاً عن باب التجنيس ، وهو ضرب منه وقسم من جملة أقسامه كالذي نحن بصدد ذكره هاهنا . فمما أورده الغانمي من الأمثلة في ذلك قول بعضهم :
ونشري بجميل الصن . . . ع ذكراً طيب النشر
ونفري بسيوف الهن . . . د من أسرف في النفر
ونجري في شرا الحمد . . . على شاكلة النجر
ومن ذلك أيضاً قول بعضهم في الشيب : -
يا بياضاً أذرى دموعي حتى . . . عاد منها سوادُ عيني بياضا
وكذلك قول الزمن البحتري : -
وأغرَّ في الزَّمن البهيم مُحجَّلٍ . . . قد رحت منه على أغرَّ مُحجَّل
كالهيكل المبنيَّ إلا أنه . . . في الحسن جاء كصورة في هيكل
وليس الأخذ على الغانمي في ذلك مناقشته على الأسماء وإنما المناقشة له على أنه
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 258
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٢٥٨