القسم الرابع
من النوع الثاني من التجنيس
وهو أن تكون الألفاظ مختلفة في الوزن ، مختلفة في التركيب بحرف واحد كقوله تعالى : ( والتفّت السّاقُ بالساقِ إلى ربِّك يومئذ المساق ) وقال - عز اسمه - ( وهم يَحسَبونَ أنهم يُحسِنونَ صنعاً ) . ومن هذا القسم قول البحتري :
نسيم الروض في ريح شمال . . . وصوبُ المزنِ في راح شمول
وذم أعرابي رجلاً فقال : ( كان إذا سأل ألحف ، وإذا سئل سوَّف ، يحسد على الفضل ، ويزهد في الافضال ) .
وقال بعض الشعراء : -
تقاصرت همم الأملاك عن ملك . . . أضحى الثناء عليه وهو مقصور
فوفره بين أيدي العرف منتهب . . . وعرضهُ عن لسان الذم موفور
وأمثال هذا كثيرة في التأليف .
القسم الخامس من النوع الثاني من التجنيس
وهو المعكوس
وهو ضربان : أحدهما عكس الألفاظ ، والآخر عكس الحروف . فالأول كقول بعضهم : ( عادات السادات سادات العادات ) . وكقول الآخر : ( شيم الأحرار أحرار الشيم ) وقيل للحسن بن سهل : ( لا خيرَ في السرف ) ، فقال : ( لا سرف في الخير ) فرد اللفظ واستوفى المعنى ، وفي هذا القسم قول عتّاب بن ورقاء :
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 261
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٢٦١