ومري سوابق دمعها فتوا كفت . . . ساق يجاذب فوق ساق ساقا
وكذلك أيضاً قول أبي إسحاق بن عثمان المغربي :
لم يبق غيرَك إنسان يلاذُ به . . . فلا بَرحْتَ لعين الدهر إنسانا
فهذا هو التجانس البديع الذي هو أعلى المراتب وأسمى المنازل .
وقال الآخر :
وإذا البلابل أطربت بديلها . . . فانف البلابل باحتساء بلابل
وقال الآخر :
هل لما فات من تلافٍ تلافي . . . أو لشاكٍ من الصبابة شاكي
وقال الآخر :
لقائك يدني من المُرتجى . . . وبفتح باب الهوى المُرتجا
وأمثال هذا كثيرة كقول بعضهم :
قلت للقلب ما دهاك أجبني . . . قال لي بائع الفراني فراني
ناظراه فيما جنى ناظراه . . . أودعاني أمُتْ بما أودعاني
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 257
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٢٥٧