تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ينتصب لإيراد علم البيان وتفصيل أبوابه ، ويكون أحد الأبواب التي ذكرها داخلاً في الآخر ؛ فيذهب عليه ويخفى عنه ، وهو أشهر من فلق الصباح . القسم الثاني من النوع الثاني في التجنيس وهو أن تكون الألفاظ متساوية التراكيب ، مختلفة الوزن ، وذلك دون الأول في المنزلة كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ) . ألا ترى إلى ( أن ) هاتين اللفظتين متساويتان في التراكيب مختلفتان في الوزن ، لأنه تركيب ( الخلق ) و ( الخلق ) من ثلاثة أحرف هي الخاء واللام والقاف إلا أنهما قد اختلفا في الوزن إذ وزن الخلق ، ( فعل ) ووزن الخلق ( فعل ) ، ومن هذا القسم قول بعض الكتاب في صفة كتاب وصل إليه من صديق له : ( فللزهر والزهر من نور بداعته ، ونور براعته إشراق ) . وكذلك قول بعضهم : ( لا تنال غرر المعالي إلا بركوب الغرر واهتبال الغرر ) . وقال ابن العميد : قد ذُبت غير حشاشة وذَماء . . . ما بين حَر هوى وحَرَّ هواءِ وأمثال هذا كثيرة ، فاعرفها .