ومثله قول الآخر :
راحتْ بمسلَمَةَ البغالُ عشِيَّةً . . . فارْعَيْ فَزَارَةُ لا هَنَاكِ المرتَعُ
فقال : لا هَنَاكِ ، فأبدل من الهمزة ألفاً ، والأصل ما ذكرنا .
وكذا قول الآخر :
ولا يَرْهَبُ ابنُ العَمِّ عِشْتُ صَوْلَتِي . . . ولا أخْتَتِي من صَوْلَةِ المُتَهدِّدِ
وكان الأصل هاهنا : ولا أخْتَتِيُّ ، وليس هو موضعَ بَدَلٍ ؛ لأن الهمزة أيضاً إذا كانت مضمومة أو مكسورة ، كانت مع أيِّ حركة قبلها بَيْنَ بَيْنَ في حال التخفيف .
وإنما يقع البدل فيها ، إذا كانت مفتوحة وكان ما قبلها مضموماً أو مكسوراً ؛ كقولك : هذا صاحبُ أبيكَ ، فإن أردت تخفيفها قلت : هذا صاحبُ وَبِيكَ ، وكذا : مررت بصاحبِ يَبيكَ ، فتبدل مع
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 312
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣١٢