98 - ومما يجوز له : وضعُ الكلام غيرَ موضعه ، كما قال الشاعر :
صَدَدْتِ فأطْوَلْتِ الصُّدودَ وقَلَّما . . . وِصالٌ على طُول الصُّدُودِ يَدُومُ
أي : وقلَّما يدومُ وصالٌ على طُول الصُّدود .
ويجوز له أيضاً من التقديم والتأخير مالا يكون مثله في الكلام ؛ وذلك مثل قول الأول :
وما مِثْلُه في النَّاس إلاَّ مُمَلَّكاً . . . أبو أمِّه حَيٌّ أبوه يقارِبُهْ
يريد : وما مثلُه حَيٌّ يقاربُه إلا مُمَلَّكٌ ، أبو أمِّ ذلك المملَّك أبُوه ، فدلّ بهذا على أنه خالُه ؛ ونصَبَ مملَّكاً ، لأنه استثناء مقدم .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 309
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٠٩