99 - ومما يجوز له ، وهو من أقبحِ الضرورات : تصحيح حروف الاعتلال ، قبل الألف التي تكون بدلا من التنوين في النصب ؛ وذاك أنهم يشبهونها بالهاء ؛ فيقولون : سِقايا في : سقاءٍ ، كما يقولون : سِقاية فيصححون الياء ولا يبدلون منها همزة مع الألف التي هي عوض من التنوين كما يفعلون مع الهاء ؛ ومن ذلك قول الشاعر :
إذا ما المرء صَمَّ فلم يُكَلَّم . . . وأعيا سَمْعُه إلا نِدايَا
ولاعَبَ بالعشِيِّ بِنى بنيِه . . . كفِعْلِ الهرِّ يلتمس العَظَايا
يلاعبُهم وَوَدُّوا لو سَقَوْهُ . . . من الذِّيفان مُتْرَعةً إنايَا
فأبْعَدهُ الإلهُ ولا يُؤَبَّى . . . ولا يُعْطَى من المرضِ الشِّفَايَا
فأبقى الياء على ما كانت عليه مع الهاء ، والحق أن يبدل منها همزة ؛ فيقال :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 310
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣١٠