النداء ، والعَظَاء ، وإناء ، والشّفاء ، وهذا من أقبح ضرورة عندهم ؛ إذ كان لا أصل له في كلامهم .
100 - ومما يجوز له : بَدَلُ الهمزة في الموضع الذي لا يقوم فيه الشعر بتحقيقها ولا بتخفيفها ؛ وذاك إذا كان قبله متحرك ، وأصلها أنها إذا كانت متحركة بالفتح وقبلها فتحة ، جعلت بَيْنَ بَيْنَ ، ومعنى بَيْنَ بَيْنَ : بَيْنَ الحرف الذي منه حركتها وبين الهمزة ، وإذا جعلتها بَيْنَ بَيْنَ ، لم ينقص من وزن المحقّقة شيئا ؛ فإذا كان الشاعر لا يقوم له الوزن بذلك ، أبدل منها ، وذلك مثل قوله :
سَالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ الله فاحشةً . . . ضَلَّتْ هُذَيْلٌ بما سَالَتْ ولم تُصِبِ
فأبدل من الهمزة ألفاً ، وكان هذا موضع بَيْنَ بَيْنَ .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 311
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣١١