فنصب السِّباع ؛ لأنه دخل في الموافقة ، فكأنه قال : فوافقت السِّباعَ على دَمِه ومَصْرَعِه .
ومثل قول الآخر :
لَنْ تَرَاها ولو تأمَّلْتَ إلاّ . . . ولها في مَفَارِق الرأس طِيبَا
فَنَصَبَ الطِّيبَ ؛ لأنه داخلٌ في الرؤية .
وكذا قول الآخر :
وَجَدْنا الصَّالحين لهم جزاءٌ . . . وجنَّاتٍ وعيناً سَلْسَبِيلاَ
فنصب لأنه دخل فيما وَجَدَ ، فانتصب على المعنى ، وقد أجاز هذا أكثر الناس في الكلام ، وأدخله بعضُهم في الضرورات فذكرناه .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 315
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣١٥