تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ابن دحية الكلبي العلامة أبو الخطاب عمر بن حسن بن علي بن محمد بن الجميل المعروف بابن دحية الكلبي ، كان يكتب لنفسه ذو النسبتين بين دحية والحسين وإنه سبط أبي السام الحسيني الفاطمي . كان له التصانيف الفائقة والرحلة الواسعة والدراية الحسنة بالنحو واللغة والحديث متنا وإسنادا ، وروى عن جماعة وروى عنه جماعة طول الحافظ الذهبي روايته ومن روى هو عنه وأطال ترجمته إلى أن قال : قال ابن واصل : وكان أبو الخطاب مع فرط معرفته بالحديث متهما بالمجازفة في النقل ، وبلغ ذلك الملك الكامل وقد بنى له دار الحديث بالقاهرة ، فأمره أن يعلق شيئا على أحاديث الشهاب ، فعلق كتابا تكلم فيه على أحاديثه وإسناده ، فلما وقف الملك الكامل على ذلك قال له بعد حين : قد ضاع مني فعلق لي مثله ففعل ، فجاء في الثاني بمناقصة الأول ، فعلم السلطان صحة ما نقل عنه وعزله من دار الحديث . قال ابن نقطة : كان يدعى أشياء لا حقيقة لها ، ذكر لي أبو القاسم بن عبد السلام وهو ثقة قال : نزل عندنا ابن دحية فكان يقول : أنا أحفظ صحيح مسلم والترمذي ، فخلطنا له أحاديث من الترمذي بأحاديث موضوعة وامتحناه بها فلم يعرف منها شيئا . قال ابن خلكان : وصنع للمظفر صاحب اربل قصيدة ادعى إنها له ، فظهرت في ديوان الأسعد بن مماتي . قال الذهبي : وكذلك نسبة شيء لا حقيقة له ، قرأت بخط ابن مدى : كان أبوه تاجراً يعرف بالكلبي بين الفاء والباء وهو اسم موضع بدانية ، وكان أبو الخطاب يكتب أولا الكلبي معا إشارة إلى النسب والبلد . توفي سنة 633 . المسعودي شارح المقامات محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود أبو سعيد وأبو عبد الله ابن أبي السعادات المسعودي الخراساني ، وروى عن جماعة وروى عنه جماعة ، وكان المحدثون يلينونه كما قال الذهبي . قال ابن خليل الآدمي : لم يكن في نقله بثقة ولا مأمون . توفي سنة 584 .