تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أربعين سنة لم ينم الليل ويتقوت كل يوم خميس حبات ؟ ثم قال : أنا هو توفي سنة 322 . محمد شمس الدين أبو عبد الله بن الإمام العلامة عفيف الدين التلمساني الشاعر بن الشاعر ، تعاني الكتابة وولي عمالة الخزانة ، كان فيه عشرة ولعب وخلاعة كما قاله الغزي في مختصر تاريخ الإسلام . قال في الذيل : وكان شمس الدين محمد المذكور قد أضافه أولاد المشطوب وطلبوا منه أن يبيت عندهم ، فقال لهم : أعملوا والدي بمبيتي حتى لا يتشوش خاطره وهو والوالدة فبعثوا إلى والده الشيخ عفيف الدين ولدهم العماد إسماعيل - وهو يومئذ من أحسن الفتيان صورة - لإعلام الشيخ عفيف الدين بمبيت ولده عندهم ، فتكلم عفيف الدين بديها هذين البيتين وبعث بهما صحبة العماد إسماعيل : بعثتموا لي رسولا في رسالته . . . حلو المراشف والأعطاف والهيف وقدتما ويسير ذاك إنكما . . . أوقدتما النار في بادي الضنى دنف فرد عليه ولده شمس الدين بديها وكتب على ظهره الرقعة : مولاي كيف أنثني عنك الرسول ولم . . . تكن لوردة خديه بمقتطف جاءتك من بحر ذاك الحسن لؤلؤة . . . فكيف ردت بلا ثقب إلى الصدف لما قدم السجاعي دمشق خاف منه شمس الدين لكونه كاتب الخزانة خوفا عظيما انقطع منه قلبه ، فمات شابا سنة 688 . ابن حزم أبو محمد علي الظاهري ، الإمام العلامة الحافظ المجتهد . كان كثير الوقوع في العلماء فنفرت عنه القلوب وتألب عليه الفقهاء واتفقوا على بغضه وتضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو منه ، فأقصته الملوك وشردته عن بلادها حتى انتهى إلى بادية فلاة فتوفي بها سنة 456 . أبو الحسن علي بن بوعت ، كان شاعرا مجيدا إلا إنه كان قليل الحظ من الدنيا ، لم يزل رقيق