على قدمي في طلب الحديث أكثر من ألف فرسخ ، وذكر إنه لم يكن له شيء ينفق منه في بعض الأحيان ، وإنه مكث ثلاثا لا يأكل شيئا حتى استقرض من بعض أصحابه نصف دينار . توفي سنة 277 .
سيبويه
أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر البصري الحجة في النحو والعلم فيه إمام النحاة ، شرح النحاة كتابه فانغمروا في لجج بحره واستخرجوا من جواهره حاصله ولم يبلغه إلى قعره . وزعم ثعلب إنه لم ينفرد بتصنيفه وقد ساعده جماعه في تصنيفه كانوا نحوا من أربعين نفسا هو أحدهم وهو أصول الخليل بن أحمد ونكته فادعاه سيبويه لنفسه - هكذا نقله ابن كثير عن ثعلب . ونقله في مرآة الزمان عن أبي عبد الله المرزباني وتعقيبه وقال : هذا وهم من المرزباني لا جماعهم على أن سيبويه هو الذي جمع أوزان العرب وحصرها وقرر أصول الكتاب وفصوله ورتب أبوابه . وقال ابن كثير بعد نقله ذلك عن ثعلب : وقد استبعده السيراني في طبقات النحاة . ولما قدم سيبويه بغداد وناظر الكسائي وأصحابه فلم يظهر عليهم سأل عمن يرغب من الملوك في النحو ؟ فقيل طلحة بن طاهر ، فشخص إلى خراسان فلما انتهى إلى ساوة مرض الموت فتمثل :
يؤمل دنيا لتبقى له . . . فمات المؤمل قبل الأمل
حثيثا يروي أصول الفسيل . . . فعاش الفسيل ومات الرجل
توفي وعمره ثنتان وثلاثون سنة سنة 180 . والفسيل والفسيلة : الودي ، وهو صغار النخل ، والجمع الفسلان - قاله الجوهري .
شريك
ابن عبد الله بن أبي شريك أبو عبد الله القاضي النخعي الكافي ، سمع أبا إسحاق السبيعي وغير واحد ، أكرهه المنصور على القضاء ، كان مشكورا في حكمه وإمضائه إياه على الأكابر . ذكر الخطيب بسنده أن عمر بن الهياج قال : كنت صاحب شريك
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 83
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص٨٣