طُفَيْل الخْيلِ الغَنَوِيّ
لَعَمْرِي لَقَدْ زَارَ العُبَيْدِيُّ رَهْطَهُ . . . بِخَيْرٍ عَلَى بُعْدٍ زِيَارَةً أَشْأَمَا
فَأَظْعَنْتَ مَنْ يَرجُو الكَرامةَ مِنْهُمُ . . . وَخَيَّبْتَ مَنْ يُعْطِي العَطَاَء المُكَرَّمَا
وَأَلْفَيتَنَا بالجَفْرِ يَوْمَ أتَيْتَنَا . . . أخاً وابْنَ عَمَ يَوْمَ ذَلِكَ وَآبْنَمَا
وَأَلْفَيتَنا رُمْحاً عَلَى النَّاسِ وَاحِداً . . . فَنَظْلِمُ أوْ نَأْتَي عَلَى مَنْ تَظَلَّمَا
وَأصْبَحتَ قَدْ فَرَّقتَ بَيْنَ مَحَلِّنا . . . إذَا مَا التَقَى الجَمْعَانِ لَنْ نَتَكَلَّمَا
فَلَيْتَكَ حَالَ البَحْرُ دُونَكَ كُلُّهُ . . . وَمَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأعْجَماً
الطِّرِمَاح يجيب الفرزدق
وَمَرَّ بِكَ المُخْتَارُ مُخْارُ طَيِّءٍ . . . فَلَمْ تَقْرِهِ حَتَّى تَرَحَّلَ غَادِيَا
سِوَى شَرْبَةٍ أبْكَتْكَ حِينَ قَريْتَهُ . . . فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنَاكَ إن كُنْتَ بَاكِيَا
فَلَوْ كُنْتُمُ قَوْماً كِرَاماً كَتَمْتُمُ . . . قِرَاكُمْ وَلكِنْ لَمْ تُبَالُوا المَخَازِيَا
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 223
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص٢٢٣