مَا مَسَّها بَلَلٌ مُذْ فُضَّ مَعْدِنَها . . . وَلاَ رَأتْ غيْرَ نارِ القَينِ مِن نارِ
شاتِمُ الدَّهْرِ العَبْدِي
لمَّا رَأيتُ الدَّهْرَ وَعْراً سَبِيلُهُ . . . وَأبْدَى لَنَا ظَهْراً أجَبَّ مُسَلعا
وَمَعْرِفةً حَصَّاَء غَيْرَ مُفَاضَةٍ . . . عليهِ وَلَوْناً بالعَثَانِين أجْدَعَا
وَجَبْهَةَ قِرْدٍ كَالشَّرَاكِ ضَئِيلَةً . . . وَصَعَّرَ خدَّيْهِ وَأنْفاً مُجَدَّعَا
هُنّاكَ ذَكَرْتُ الذَّاهِبينَ أولِى النُّهَى . . . وَقُلْتُ لِعَمْروو وَالحُسَامِ ألاَ دَعَا
فَإنِّي أرَى الحَيَّيْنِ كَعْباً وَدَارِمَا . . . أصَابَهُمُ دَهْرٌ وإنْ كَانَ مُفْجِعَا
أرَى كُلَّ مَأفُونٍ وكُلَّ حَزَنْبَلٍ . . . وتَرِْعِيَّةٍ [ شهْدَارية ] قَدْ تَضَلَّعَا
وَسَامَي المَعَالِي يَبْتَغِيها لِنَفْسِه . . . فَيَالَكَ دَهْراً لاَ يَزَالُ مُرَوِّعَا
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 220
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص٢٢٠