طَوَتْكَ صُرُوفُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ . . . كَذَاكَ خُطُوبُهُ نَشْرًا وَطَيَّا
فَلَوْ نَشَرَتْ ثُوَاكَ لِيَ المَنَايَا . . . شَكَوْتُ إلَيْكَ مَا صَنَعَتْ إلَيَّا
بَكَيْتُكَ يَا أُخَيَّ بِدَمْعِ عَيْنِي . . . فَلَمْ يُغْنِ البُكَاءُ عَليْكَ شَيَّا
كَفَى حَزَناً بِدَفْنِكَ ثمَّ إنّي . . . نَفَضْتُ تُرَابَ قَبْرِكَ عَنْ يَدَيَّا
وَكَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ . . . فَأَنْتَ اليَوْمَ أوْعَظُ مِنْكَ حَيَّا
الجرنفش الطائي
للِهِ دَرُّ بَنِي خُلَيْفٍ مَعْشَراً . . . أيُّ امْرِئٍ فُجِعُوا بِهِ ، وَلَرُبَّمَا
فُجِعُوا بِذِي الحَسَبِ القَلِيلِ فأَصْبَحُوا . . . لاَ مُبْلِسِينَ وَلاَ ضِعَافاً وُجَّمَا
قَوْمٌ إذَا الحَدَثُ الجَلِيلُ أَصَابَهُمْ . . . شَدُّوا دَوَابِرَ بَيْضِهِم فَاسْتَحْكَمَا
حتَّى كَأَنَّ عَدُوَّهمْ مِمَّا يَرَى . . . مِنْ صَبْرِهِمْ حَسِبَ المُصِيبَةَ أَنْعُمَا
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 132
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص١٣٢