أُصِبْتُ بِهِمْ وَقَدْ كَانُوا كَفَوْنِي . . . وَقَدْ رَبَّيتُهُمْ حَتَكَا صِغَاراً
عَلَى حيِنَ أغْتَرَبْتُ فَرَقَّ عَظْمِي . . . وَأصْبَحَتِ الخُطَا مِنِّي قِصَارَا
وَحَلَّ الشَّيْبُ حَيْثُ أرَادَ مِنَّي . . . ووَدَّعَنِي شَبَابِي ثمَّ سَارَا
تأبَّط شرَّا ، يرثي الشَّنْفرَي
عَلى الشَّنْفرَي سَارِي الغَمامِ فَرَائحٌ . . . غَزِيرُ الكُلَى أوْ صَيِّبُ المَاءِ بَاكِرُ
عَلَيْك جَدَاءٌ مِثْلُ يَوْمِكَ بالحَيّا . . . وَقَدْ رَعَفَتْ مِنَي السُّيُوفُ البَوَاتِرُ
وَيَوْمُكَ يَوْمَ العَيْكَتَيْنِ وَعَطفَةٌ . . . عَطْفتَ وَقَدْ مَسَّ القُلًُوبَ الحَنَاجرُ
تُجيلُ سِلاَحَ المَوْتِ فِيهِمْ كَأنَّهُمْ . . . لِشَوْكَتِكَ الحُدَّىِ ضَئِينٌ نَوَافِرُ
وَطَعْنَةُ خَلْسٍ قَدْ طَعَنْتَ مُرِشَّةٍ . . . لَهَا نَفَذٌ تَضِلُّ فِيهَا المَسَابرُ
يَظَلُّ لَها الآسِى أمِيماً كَأَنّه . . . نَزيفٌ هَرَاقَتْ لُبَّهُ الخَمْرُ سَاكِرُ
وَإنَّكَ لَوْ لاَقْيَتَنِي بَعْدَ مَا تَرَى . . . وَهَلْ يُلقَيَنْ مَنْ غَيَّبَتْه المَقَابرُ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 130
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص١٣٠