" مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا " ، فَسَمِعَهُ أَبُو يُوسُفَ ، فَقَالَ لَهُ : أَبِيَّ تُعَرِّضُ ؟ ذَلِكَ إِنَّمَا قَالَهُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْهَدَايَا يَوْمَئِذٍ الأَقِطُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ ، وَلَمْ تَكُنِ الْهَدَايَا مَا تَرَوْنَ ، يَا غُلامُ ، شِلْ إِلَى الْخَزَائِنِ أَخْبَرَنِي الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عمرو الحريري ، أن عَلِيّ بْن مُحَمَّد النخعي حدثهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق ، عَن بشر بْن غياث ، قَالَ : سمعتُ أَبَا يوسف ، يَقُولُ : صحبتُ أَبَا حنيفة سبع عشرة سنة ، ثُمَّ قد انصبَّت علي الدُّنْيَا سبع عشرة سنة ، فما أظن أجلي إلا وقد قَرُب ، قَالَ : فما كَانَ إلا شهورًا حتى مات .
وقال النخعي : حَدَّثَنَا أَبُو عمرو القزويني ، قَالَ : حَدَّثَنَا القاسم بْن الحكم العرني ، قَالَ : سمعتُ أَبَا يوسف عِنْدَ موته ، يَقُولُ : يا ليتني متُّ عَلَى ما كنتُ عَلَيْهِ من الفقر ، وأني لَمْ أدخل فِي القضاء عَلَى أني ما تعمدت بِحمد الله ونعمته جورًا ، ولا حابيت خَصْمًا عَلَى خَصْم من سُلطان ولا سُوقة أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكران الرازي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصوفي ، قَالَ : سمعتُ عثمان بْن حكيم ، يَقُولُ : إني لأرجو لأبي يوسف فِي هذه المسألة ، رُفع إلى هارون زنديقٌ ، فدعا أَبَا يوسف يكلمه ، فقال لَهُ هارون : كلمه وناظره ، فقال لَهُ : يا أمير المؤمنين ادع بالسيف والنطع ، وأعرض عَلَيْهِ الْإسْلَام فإن أسلم وإلا فاضرب عُنقه ، هذا لا يناظر ، وقد ألحد فِي الْإسْلَام
أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الجلاب ، قَالَ : قَالَ لي إِبْرَاهِيم الحربي : تدري أيش قَالَ أَبُو يوسف ، وكان من عقلاء الناس ؟ قَالَ : لا تطلب الحديث بكثرة الرّواية
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 371
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٧١