ما صنعت فِي الأمر الَّذِي يُتنازع إليك فِيهِ ؟ قَالَ : خصم أمير المؤمنين يسألني أن أُحَلِّفَ أمير المؤمنين أن شهوده شَهِدوا عَلَى حق ، فقال لَهُ مُوسَى : وترى ذَلِكَ ؟ قَالَ : قد كَانَ ابن أبي ليلى يراهُ ، قَالَ : فاردد البستان عَلَيْهِ ، وإنّما احتالَ عَلَيْهِ أَبُو يوسف
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن رَوْح النهرواني ، وَمُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الجازري ، قَالَ أَحْمَد : أَخْبَرَنَا وقال مُحَمَّد : حَدَّثَنَا ، المعافى بْن زكريا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي الأزهر ، قَالَ : حَدَّثَنَا حماد بْن إِسْحَاق الْمَوْصِليّ ، قَالَ : حدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حدَّثَنِي بشر بْن الوليد ، وسألته من أَيْنَ جاء ؟ قَالَ : كنتُ عِنْدَ أبي يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم القاضي وكنا فِي حديث ظريف ، قَالَ : فقلتُ لَهُ حدَّثَنِي بِهِ ، فقال : قَالَ لي يعقوب : بينا أَنَا البارحة قد أويت إلى فراشي ، فإذا داقٌّ يدق الباب دقًّا شديدًا ، فأخذت علي إزاري ، وخرجتُ فإذا هُوَ هرثمة بْن أعين ، فسلمت عَلَيْهِ ، فقال : أجب أمير المؤمنين ، فقلت : يا أَبَا حاتِم لي بك حرمة ، وهذا وقت كما ترى ولست آمن أن يكون أمير المؤمنين دعاني لأمر من الأمور ، فإن أمكنك أن تدفعَ بذلك إلى غد ؛ فلعله أن يحدُث لَهُ رأي ، فقال : ما لي إلى ذَلِكَ سبيل ، قلت : كيف كَانَ السبب ؟ قَالَ : خرج إلي مسرور الخادم فأمرني أن آتي بك أمير المؤمنين ، فقلت : تأذن لي أصب عليّ ماء وأتحنَّط ، فإن كَانَ أمرٌ من الأمور كنت قد أحكمتُ شأني ، وإن رَزَقَ الله العافية فلن يضر فأذن لي ، فدخلتُ فلبستُ ثيابًا جددًا ، وتطيبتُ بما أمكنَ من الطيب ، ثُمَّ خرجنا ، فمضينا حتى أتينا دار أمير المؤمنين الرشيد ، فإذا مسرور واقف ، فقال لَهُ هرثمة : قد جئت بِهِ ؟ فقلت لمسرور : يا أَبَا هاشم خدمتي وحُرمتي وميلي ، وهذا وقت ضيق فتدري لم طلبني أمير المؤمنين ؟ قَالَ : لا ، قلت : فمن عنده ؟ قَالَ : عيسى بْن جَعْفَر ، قلت : ومن ؟ قَالَ : ما عنده ثالث ، قَالَ : مر فإذا صرت إلى الصحن فإنه فِي الرواق وهو ذاك جالس ، فحرك
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 368
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٨