تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
حائطه ولا سبيل إليه إلا بدخوله دار الرجل أو انهدم الحائط فوقع نقضه في داره فأراد أن يدخل ليشيل الطين وغيره فمنعه صاحب الدار أو له مجرى ماء في داره فأراد حفره وإصلاحه ولا يمكن إلا بدخول دار الرجل وهو يمنعه يقال له إما أن تتركه يدخل ويصلح ويفعل أو تفعل بمالك ، كذا روي عن محمد وبه أخذ الفقيه أبو الليث ، كذا في فتح القدير . وفي جامع الفصولين من فصل الحيطان : لو لأحدهما عليه خشبة فللآخر وضع مثله إن كان الحائط يحتمل وإلا يؤمر شريكه برفع بعض الخشبة إلى آخره . وأما الثاني فلا جبر على الآبي لأن الانسان لا يجبر على اصلاح ملكه ، سوء كانت دارا أو حماما أو حائطا ، هكذا في أكثر الكتب . وفي خزانة الأكمل من كتاب الشركة ، حمام بينهما انهدم فامتنع أحدهما من المرمة لا يجبر أحدهما على البناء مع شريكه ولكن لشريكه أن يبني ثم يؤجره ويأخذ من غلته نفقته فكذا في تحويل آبار القناة أو أنهار آبارها ، أما لو احتاجت القناة إلى مرمة من رفع طين وفتح سدد وعيون فإنه يجبر على مساعدة شريكه ا ه‍ . فلا جبر إلى في هذه المسألة ونحوها . وفي تهذيب القلانسي من كتاب الدعوى : وفي البئر المشترك والدولاب ونحوه يجبر الشريك على العمارة وفي حائط ساتر لا بناء عليه أن ظهر تفتته يفتي بالجبر لأنه ليس له منفعة تمنعه عنها دون الستر وهو يحصل بالبناء ا ه‍ . هذا إذا لم يكن مال يتيم أو وقف فإن كان مال اليتيم فقال في وصايا الخانية : جدار بين داري صغيرين عليه حمولة يخاف عليه السقوط ولكل صغير وصي فطلب أحد الوصيين مرمة الجدار فأبى الآخر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : يبعث القاضي أمينا ينظر فيه ، إن علم أن في تركه ضررا عليهما يجبر الآبي أن يبني مع صاحبه وليس هذا كإباء أحد المالكين لأن ثم الآبي رضي بدخول الضرر عليه فلا يجبر ، أما ها هنا فأراد الوصي إدخال الضرر على الصغير فيجبر على أن يرم مع صاحبه ا ه‍ . قلت : ويجب أن يكون الوقف كمال اليتيم فإذا كانت الدار مشتركة بين وقفين احتاجت إلى المرمة فأراد أحد الناظرين وأبى الآخر يجبر على التعمير من مال الوقف وقد صارت حادثة الفتوى ، وإذا علم أنه لا جبر على الشريك فلطالب المرمة الانفاق والتعمير ويرجع إن كان مضطرا بأن كان المشترك لا يمكن قسمته بأن كانت دارا صغيرة لا يمكن قسمتها أو حماما أو حائطا غير عريض ، فإن لم يكن مضطرا كالدار الكبيرة التي يمكن قسمة عرصتها والبناء في نصيبه فلا رجوع . وذكر الحلواني ضابطا فقال : كل من أجبر أن يفعل مع شريكه فإذا فعل أحدهما بغير