شرح
دافع والظاهر يكفي في الدفع لا في الاستحقاق . ويقال أيضا : إن تعدد الوجوه لا يكفي
الامكان وإن اتحد يكفي الامكان والتناقض كما يمنع الدعوى لنفسه يمنع الدعوى لغيره
والتناقض يرتفع بتصديق الخصم وبرجوع المتناقض عن الأول بأن يقول تركته وادعى بكذا ،
وبتكذيب الحاكم أيضا كمن ادعى أنه كفل عن مديونه بألف فأنكر الكفالة وبرهن الدائن أنه
كفل عن مديونه وحكم به الحاكم وأخذ المكفول له منه المال ، ثم إن الكفيل ادعى على المديون
أنه كفل عنه بأمره وبرهن على ذلك تقبل عندنا ويرجع على المديون بما كفل لأنه صار مكذبا
شرعا بالقضاء ، وكذا إذا استحق المشتري من المشتري بالحكم يرجع على البائع بالثمن وإن
كان كل مشتر مقرا بالملك لبائعه لكنه لما حكم ببرهان المستحق صار مكذبا شرعا باتصال
القضاء به ا ه . ثم اعلم أنهم اختلفوا في اشتراط كون الكلامين عند القاضي فمنهم من
شرطه ، ومنهم من شرط كون الثاني عند القاضي فقط ، ذكر القولين في البزازية ولم يرجح
وينبغي ترجيح الثاني . ومن التناقض ما إذا ادعاه مطلقا ثم بسبب فإذا برهن على السبب لم