تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
كوة لا يلي صاحب الساحة منعه بل له أن يبني ما يستر جهته ، ولو اتخذ في ملكه بئرا أو بالوعة تنز إلى حائط جاره وطلب منه تحويله لم يجبر عليه ولا يضمن عليه إلا إذا انهدم من النز ، والإمام ظهير الدين كان يفتي بجواب الرواية . وفيها وعن أستاذنا أنه يفتي بقبول الإمام . وصحح النسفي في الحمام أن الضرر إن كان فاحشا يمنع وإلا فلا . والحاصل أن الذي عليه غالب المشايخ من المتأخرين والاستحسان في أجناس هذه المسائل ، وأفتى طائفة بجواب القياس المروي ، واختار في العمارية المنع إذا كان الضرر بينا وظاهر الرواية خلافه . وذكر العلامة ابن الشحنة أن في حفظه أن المنقول عن أئمتنا الخمسة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد أنه لا يمنع عن التصرف في ملكه وإن أضر بجاره قال : وهو الذي أميل إليه واعتمده وأفتى به تبعا لوالدي شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ا ه‍ . ورجح في فتح القدير أيضا جواب الرواية وقال إنه ظاهر المذهب قال : وحكي عن أبي حنيفة أن رجلا شكى إليه من بئر حفرها جاره في داره فقال احفر في دارك بقرب تلك البئر بالوعة ففعل فتنجست البئر فكبسها صاحبها ولم يفته بمنع الحافر بل هداه إلى هذه الحيلة ثم قال : وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فلا شك أنه عام مخصوص للقطع بعدم امتناع كثير من الضرر كالتعازير والحدود إلى آخر ما ذكره . وفي غصب البزازية : هدم بيته وألقى ترابا كثيرا لزيق جدار جاره ووضع فوقه لبنا كثيرا حتى انهدم جدار جاره إن دخل الوهن بسبب ما ألقى وحمل ضمن هدم داره فانهدم من ذلك بناء جاره لا يضمن . وأما الثالث وهو ما يتعلق بالمشترك وفيه نوعان : الأول فيما لأحدهما فعله . والثاني في تعميره إذا خرب . أما الأول ففي وقف النوازل : دار مشتركة بين قوم لبعضهم أن يربطوا الدابة فيها وأن يضعوا الخشبة على وجه لا يضر بصاحبه وأن يتوضؤوا بحيث لا تضيق عليهم الطريق لمرورهم ولو عطب بها أحد لا يضمن ، ولو حفر الأرض يؤمر أن يسويها فإن نقص الحفر يضمن النقصان ، وكذا لو كان الطريق بين قوم وهو غير نافذ غير أن في الطريق لا يضمن نقصان الحفر ا ه‍ . ولو أن لرجل حائطا ووجهه في دار رجل فأراد أن يطين
تكملة البحر الرائق — صفحة 56 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي