تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
يحلفه أو يقيم عليه البينة في فصل الوديعة والإجارة والرهن ، فإن حلف لم يرجع قطعا ومع القتل لا خصومة بينهما لا في الرقبة ولا في الأرش حتى بح المالك اه‍ . وظاهر قوله أودعنيه وما بعده يفيد أنه لا بد من دعوى إيداع الكل وليس كذلك لما في الاختيار أنه لو قال النصف لي والنصف وديعة عندي لفلان وأقام بينة على ذلك اندفعت في الكل لتعذر التمييز اه‍ . وأفاد بقوله فلان أنه عينه باسمه وقدمنا أنه لو قال أودعنيه رجل لا أعرفه لم تندفع فلا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة ، فلو ادعاه من مجهول وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع ، وقدمنا أن معرفة الشهود الغائب بوجهه فقط كافية عند الإمام خلافا لمحمد . وفي البزازية : لو قال الشهود أودعه من نعرفه بالطرق الثلاث لكن لا نقوله ولا نشهد به تندفع ، ومقتضاه أن المدعى عليه لو أجاب بذلك لا يكفي ، وكذا لو قال أعرفه إلا أني نسيته . ومحل الاختلاف بينهما وبين محمد إنما هو فيما إذا ادعاه الخصم من معين بالاسم والنسب فشهدا بمجهول لكن قالا نعرفه بوجهه ، أما لو ادعاه من مجهول لم تقبل الشهادة إجماعا وهو الصحيح ، كذا في شرح أدب القضاء للخصاف . وفي خزانة الأكمل والخانية : ولو أقر المدعي أن رجلا دفعه إليه أو شهدوا على إقراره بذلك فلا خصومة بينهما . وأطلق في الغائب فشمل ما إذا كان بعيدا معروفا يتعذر الوصول إليه أو قريبا كما في الخلاصة والبزازية . وظاهر قوله وبرهن عليه أنه لا بد من البرهان على ما ادعاه مطابقة . وفي خزانة الأكمل : لو شهدوا أن فلانا دفعه إليه ولا ندري لمن هو فلا خصومة بينهما اه‍ . وبه علم أنه لا تشترط المطابقة لعين ما ادعاه . وأشار بقوله وبرهن عليه أي على ما قاله إلى أنه لو برهن على إقرار المدعي أنه لفلان ولم يزيدوا فالخصومة بينهما قائمة كما في خزانة الأكمل والفصول . ومعنى قوله دفعت خصومة المدعي دفعها القاضي أي حكم بدفعها فأفاد أنه لو أعاد المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى إعادة الدفع بل يثبت حكم القاضي الأول كما صرحوا به . وأراد بالبرهان وجود حجة على ما قال سواء كانت بينة أو علم القاضي أو إقرار المدعي كما في الخلاصة : ولو علم القاضي أنها لرجل ثم وجدها في يد آخر فقال الأول إنها لي وأقام صاحب اليد بينة على الوديعة فلا خصومة بينهما ، وكذا إذا علم القاضي إيداع هذا الآخر كما علم ملك الأول أقره في يده ، أما لو