تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
من السلطان أيده الله بعدم سماع حادثة لها خمسة عشر ، وقد أفتيت بعدم سماعها عملا بنهيه اعتمادا على ما في خزانة المفتين والله أعلم . فصل يعني في دفع الدعوى قوله : ( قال المدعى عليه هذا الشئ أودعنيه أو آجرنيه أو أعارنيه فلان الغائب أو رهنه أو غصبته منه وبرهن عليه دفعت خصومة المدعي ) لأنه أثبت ببينة أن يده ليست بيد خصومة وهذه مخمسة كتاب الدعوى لأن صورها خمس : وديعة وإجارة وإعارة ورهن وغصب ، أو لأن فيها خمسة أقوال للعلماء : الأول ما في الكتاب وهو قول أبي حنيفة . الثاني قول أبي يوسف واختاره في المختار أن المدعى عليه إن كان صالحا فكما قال الإمام ، وإن كان معروفا بالحيل لم تندفع عنه لأن قد يدفع ماله إلى مسافر يودعه إياه ويشهد فيحتال لابطال حق غيره ، فإذا اتهمه به القاضي لا يقبله . الثالث قول محمد إن الشهود إذا قالوا نعرفه بوجهه فقط لا تندفع فعنده لا بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب . وفي البزازية : وتعويل الأئمة على قول محمد . وفي العمادية : لو قالوا نعرفه باسمه ونسبه لا بوجهه لم يذكره محمد في شئ من الكتب وفيه قولان . وعند الإمام لا بد أن يقولوا نعرفه باسمه ونسبه وتكفي معرفة الوجه ، واتفقوا على أنهم لو قالوا أودعه رجل لا نعرفه لم تندفع . الرابع قول ابن شبرمة إنها لا تندفع عنه مطلقا لأنه تعذر إثبات الملك للغائب لعدم الخصم عنه ودفع الخصومة بناء عليه . قلنا : مقتضى البينة شيئان : ثبوت الملك للغائب ولا خصم فيه فلم يثبت ، ودفع خصومة المدعي وهو خصم فيه فثبت وهو كالوكيل بنقل المرأة وإقامة البينة على الطلاق . الخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة لاقراره بالملك للغائب ، وقلنا صار خصما بظاهر يده فهو بإقراره يريد أن يحول مستحقا على نفسه فلا يصدق إلا بالحجة كما لو ادعى تحول الدين من ذمته إلى ذمة غيره ، ولم يذكر المؤلف رحمه الله صورة دعوى المدعي وأراد بها أن المدعي ادعى ملكا مطلقا في العين ولم يدع على ذي اليد فعلا بدليل ما سيأتي من المسائل المقابلة لهذه . وحاصل جواب المدعى عليه أنه ادعى أن يده يد أمانة أو مضمونة والملك للغير ولم يذكر برهان المدعي ولا بد منه لما عرف أن الخارج هو المطالب بالبرهان ولا يحتاج المدعى
تكملة البحر الرائق — صفحة 387 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي