تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
علم القاضي أن الغائب غصبها من هذا الذي كانت له ثم أودعها هذا أخذها وردها فإن علمه بمنزلة البينة اه‍ . ولو لم يبرهن المدعى عليه وطلب يمين المدعي استحلفه القاضي ، فإن حلف على العلم كان خصما ، وإن نكل فلا خصومة كما في خزانة الأكمل . وظاهر قوله دفعت أن المدعى عليه لا يحلف المدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره الآن . وأطلق في اندفاعها فيما ذكر فشمل ما إذا صدق ذو اليد على دعوى الملك ثم دفعه بما ذكر فإنها تندفع كما في البزازية . وفي البزازية : وإن ادعى ذو اليد الوديعة ولم يبرهن عليها وأراد أن يحلف أن الغائب أودعه عنده يحلف الحاكم المدعى عليه بالله تعالى لقد أودعها إليه على البتات لا على العلم لأنه وإن كان فعل الغير لكن تمامه به وهو القبول ، وإن طلب المدعى عليه يمين المدعي فعلى العلم بالله ما يعلم إيداع فلان عنده لأنه فعل الغير ولا تعلق له به . وفي الذخيرة : لا يحلف ذو اليد على الايداع لأنه يدعي الايداع ولا حلف على المدعي ، ولو حلف أيضا لا يندفع ولكن له أن يحلف المدعي على عدم العلم اه‍ . وقيدنا بكون المدعي ادعاه ملكا مطلقا يعني فقط للاحتراز عما إذا ادعى عبدا أنه ملكه وأعتقه فدفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهنا فإنه لا تندفع ويقضى بالعتق على ذي اليد ، فإن جاء الغائب وادعى أنه عبده وأنه أعتقه يقضى به ، فلو ادعى آخر أنه عبده لم يسمع ، وكذا في الاستيلاد والتدبير . ولو أقام العبد بينة أن فلانا أعتقه وهو يملكه فبرهن ذو اليد على إيداع فلان الغائب بعينه يقبل وبطلت بينة العبد فإذا حضر الغائب قيل للعبد أعد البينة عليه ، فإن أقامها قضينا بعتقه وإلا رد عليه . ولو قال العبد أنا حر الأصل قبل قوله ، ولو برهن ذو اليد على الايداع ، ولا ينافيه دعوى حرية الأصل فإن الحر قد يودع ، وكذا الإجارة والإعارة . وأما في الرهن قال بعضهم الحر قد يرهن ، وقال بعضهم لا يرهن فتعتبر العادة ، كذا في خزانة الأكمل . ولم أر حكم ما إذا ادعى