شرح
عليه إلى الدفع قبله . وحاصله أن المدعي لما ادعى الملك المطلق فيما في يد المدعى عليه أنكره
فطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي به حتى دفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن
على الدفع . وبما قررناه علم أن الصور لا تنحصر في الخمس فكذا الحكم لو قال وكلني
صاحبه بحفظه كما في المبسوط ، وكذا الحكم لو قال أسكنني فيها فلان الغائب كما في
الخلاصة ، وكذا الحكم لو قال سرقته منه أو أخذته منه أو ضل منه فوجدته كما في الخلاصة ،
والأولان راجعان إلى الأمانة ، والثلاثة الأخيرة إلى الضمان إن لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى
الأمانة ، فالصور عشر . وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس فالأولى أن تفسر الخمسة
بالثاني . وفي البزازية : ويلحق بها دعوى كونها مزارعة بأن ادعى عليه أرضا فبرهن على أنها
في يده بالمزارعة من فلان بن فلان الفلاني الغائب ، وتلحق المزارعة بالإجارة أو الوديعة فلا
يزداد على الخمس ، نص على ذلك في كتاب الدعوى والبينات اه . وهو ذهول عما ذكرناه .
وأطلق في قوله هذا الشئ فشمل المنقول والعقار كما في البزازية . وظاهر قوله هذا
الشئ أنه قائم لأن الإشارة الحسية لا تكون إلا إلى موجود في الخارج فمهومه أنه لا تندفع
لو كان المدعي هالكا وبه صرح في العناية أخذا من خزانة الأكمل فقال : عبد هلك في يد
رجل أقام رجل البينة أنه عبده وأقام الذي مات في يده أنه أودعه فلان أو غصبه أو آجره لم
يقبل وهو خصم فإنه يدعي إيداع الدين عليه وإيداع الدين لا يمكن ، ثم إذا حضر الغائب
وصدقه في الايداع والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي ، أما لو كان غصبا لم
يرجع ، وكذا في العارية والإباق مثل الهلاك ههنا ، فإن عاد العبد يوما يكون عبدا لمن استقر
عليه الضمان . جارية في يده ذهبت عينها فأقام رجل البينة أنها له وطلب أرش العين وأخذ
الجارية وأقام ذو اليد البينة على الوديعة وغيرها فلا خصومة بينهما ، ولو كان ولدت ثم
ماتت والمسألة بحالها جعله القاضي خصما في حق القيمة ولا يقضى بالولد ويقف فيه ويجعله
تبعا للام بخلاف الأرش . أمة في يد رجل قتلها عبد خطأ وذو اليد زعم أنها وديعة لفلان
عندي يقال لمولى العبد افده أو ادفعه ، فإن دفعه ثم جاء رجل وأقام البينة أن الجارية كانت له
وأقام ذو اليد بينة على الايداع وغيره على ما ذكرنا فإنه يقال للمدعي إن طلبت العبد فلا حق
لك ، وإن طلبت القيمة قضينا بها عليه لك ، فإن اختار القيمة وأخذها منه ثم حضر الغائب
وصدق المقر فإنه يرجع عليه بما ضمن لا في الغصب والعارية ، وإن أنكر الغائب فله أن