شرح
أن الدار وقف عليه فدفعه ذوا اليد بما ذكر ، ومقتضى قولهم أن دعوى الوقف من قبيل
دعوى الملك المطلق أن تندفع إذا برهن . وقيدنا بكون القاضي لم يقض ببينة المدعي لأن
القاضي لو قضى ببينة المدعي ثم برهن ذو اليد على ما ذكر لم تسمع ، كذا في خزانة الأكمل
والفصول . وسواء كان بعد دعوى الايداع قبل البرهان أو قبل دعواه كما في البزازية .
وقيد بكون المدعى عليه اقتصر على الدفع بما ذكر للاحتراز عما إذا زاد وقال كانت
داري بعتها من فلان وقبضها ثم أودعنيها أو ذكر هبة وقبضا لم تندفع إلا أن يقر المدعي بذلك
أو يعلمه القاضي ، ولو ادعى المدعي ثم قاما إلى إحضار البينة فقال المدعى عليه إني وهبتها
من فلان فسلمتها إليه ثم أودعنيها وغاب لم يسمع ، وكذا في البيع إلا أن يقر المدعي أو يعلم
القاضي ، فلو برهن المدعي ثم صنع المدعى عليه بيعا أو هبة قبل القضاء لم تندفع ، سواء أقر
به المدعي أو علمه القاضي أو قامت به بينة ، كذا في خزانة الأكمل . ثم اعلم أنه في المسائل
الخمسة لو شهدوا أنها لفلان الغائب فقط لم تقبل ، ولو شهدوا على إقرار المدعي أنه لفلان
الغائب اندفعت كما في البزازية . وأفاد المؤلف بجواب المدعى عليه أنه لو أجاب بأنها ليست
لي أو هي لفلان ولم يزد لا يكون دفعا . ولم يذكر المؤلف دفع الدفع فلو برهنا على ما ادعياه
فدفعه المدعي بأنه ملكه غصبه منه تسمع دعواه ولا تندفع الخصومة كما في الخلاصة ، وفي
الاختيار : لو قال المدعي أودعنيها ثم وهبها منك أو باعها وأنكر يستحلفه القاضي أنه ما