تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
كالحر لأن لهما يدا معتبرة . وفي خزانة الأكمل : وإن أعتقت الأمة فاختارت نفسها فما في البيت قبل عتقها فهو للرجل ، وما بعد العتق قبل أن تختار نفسها فهو على ما وصفنا في الطلاق اه‍ . وفي مسألة اختلاف الزوجين تسعة أقوال مذكورة في الخانية اجمالا : الأول ما في الكتاب وهو قول الإمام . الثاني قول أبي يوسف للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل يعني في المشكل في الحياة والموت . الثالث قول ابن أبي ليلى المتاع كله له ولها ما عليها فقط . الرابع قول ابن معن وشريك هو بينهما . الخامس قول الحسن البصري كله لها وله ما عليه ، السادس قول شريح البيت للمرأة . السابع قول محمد في المشكل للزوج في الطلاق والموت ووافق الإمام فيما لا يشكل الثامن قول زفر المشكل بينهما . التاسع قول مالك الكل بينهما . هكذا حكى الأقوال في خزانة الأكمل . ولا يخفى أن التاسع هو الرابع . ثم اعلم أن هذا إذا لم يقع التنازع بينهما في الرق والحرية والنكاح وعدمه فإن وقع قال في الخانية : ولو كانت الدار في يد رجل وامرأة فأقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة امرأته تزوجها بألف درهم ودفع إليها ولم يقم البينة أنه حر يقضى بالدار والرجل للمرأة ، ولا نكاح بينهما لأن المرأة أقامت البينة على رق الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضى بالرق ، وإذا قضى بالرق بطلت بينة الرجل في الدار والنكاح ضرورة ، وإن كان الرجل أقام البينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها يقضى بحرية الرجل ونكاح المرأة ، ويقضى بالدار للمرأة لأنا لما قضينا بالنكاح صار الرجل في الدار صاحب يد والمرأة خارجة فيقضي بالدار لها كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما كانت الدار للزوج في قولهما . ولو اختلفا في المتاع والنكاح فأقامت البينة أن المتاع لها وأنه عبدها وأقام أن المتاع له وأنه تزوجها بألف ونقدها فإنه يقضى به عبدا لها وبالمتاع أيضا لها ، وإن برهن على أنه حر الأصل قضي له بالحرية وبالمرأة والمتاع إن كان متاع النساء ، وإن كان مشكلا قضي بحريته وبالمرأة والمتاع لها اه‍ . وأما مسألة اختلافهما في الغزل والقطن فمذكورة في الخانية عقب ما ذكرناه عنها تركتها طلبا للاختصار . ثم اعلم أن أصحابنا عملوا بالظاهر في مسائل منها : مسألة اختلافهما في متاع البيت فرجحوه فيما يصلح له وهي فيما يصلح لها عملا بالظاهر . وفي خزانة الأكمل من آخر الدعاوي قال ظاهر ثم قال في نوادر هشام عن محمد : رجل يعرف بالحاجة والفقر ليس ببيته إلا بورية ملقاة صار بيده غلام عرف باليسار وعلى عتق العبد بدرة فيها عشرون ألف دينار فادعاه رجل عرف باليسار وادعاه صاحب الدار فهو للذي عرف