تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
قياسا . ولو أخذ من الغريم غيره ودفعه إلى الدائن قال ابن سلمة : هو والغريم غاصب ، فإن ضمن الآخذ لم يصر قصاصا بدينه ، وإن ضمن الغريم صار قصاصا . وقال نصير بن يحيى : صار قصاصا بدينه والآخذ معين له وبه يفتى . ولو غصب جنس الدين من المديون فغصبه منه المديون فالمختار هنا قول ابن سلمة ا ه‍ . وظاهر قول أصحابنا أن له الاخذ من جنسه مقرا كان أو منكرا ، له بينة أو لا ، ولم أر حكم ما إذا لم يتوصل إليه إلا بكسر الباب ونقب الجدار وينبغي أن له ذلك حيث لا يمكنه الاخذ بالحاكم ، وإذا أخذ غير الجنس بغير إذنه فتلف في يده ضمنه ضمان الرهن كما في غصب البزازية ، ولم أر حكم ما إذا ظفر بمال مديون مديونه والجنس واحد فيهما ، وينبغي أن يجوز . الثامن في دليلها الكتاب والسنة والاجماع وهي شهيرة . والتاسع في أنواعها . العاشر في وجوده دفعها وسيأتيان . قوله : ( المدعي من إذا ترك ترك والمدعى عليه بخلافه ) أي المدعي من لا يجبر على الخصومة إذا تركها والمدعى عليه من يجبر على الخصومة إذا تركها ، ومعرفة الفرق بينهما من أهم ما يبتني عليه مسائل الدعوى . وقد اختلفت عبارات المشايخ فيه فمنها ما في الكتاب وهو حد عام صحيح ، وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج ، والمدعى عليه من يكون مستحقا بقوله من غير حجة كذي اليد ، وقيل المدعي من يلتمس غير الظاهر ، والمدعي عليه من يتمسك بالظاهر . وقال محمد في الأصل : المدعى عليه هو المنكر وهذا صحيح لكن الشأن في معرفته والترجيح بالفقه عند الحذاق من أصحابنا لأن الاعتبار للمعاني دون الصور فإن المودع إذا قال رددت الوديعة فالقول قوله من اليمين ، وإن كان مدعيا للرد صورة لأنه ينكر الضمان ، كذا في الهداية . وحاصله أن المدعي يدعي فراغ ذمته عن الضمان ولهذا تقبل بينته اعتبارا للصورة ويجبر على الخصومة ويحلف اعتبارا للمعنى ، كذا في الكافي . وفي المجتبى : الصحيح ما في الكتاب والمراد أن المدعى عليه يجبر على أصل الخصومة ، ولا ينافيه قول محمد إن الخيار للمدعى عليه في تعيين القاضي كما لا يخفى . وفي الخانية : ولو كان في البلدة قاضيان كل واحد منهما في محلة على حدة فوقعت الخصومة بين رجلين أحدهما من