شرح
كتاب الدعوى
مناسبتها ظاهرة لأن الوكيل بالخصومة وغيرها يحتاج إليها . والكلام فيها في مواضع :
الأول في معناها لغة ففي المصباح : ادعيته طلبته لنفسي والا الدعوى ودعوى فلان كذا
أي قوله . والدعوة المرة وبعض العرب يؤنثها بالألف فيقول الدعوى . وقد يتضمن الادعاء
معنى الاخبار فتدخل الباء جوازا فيقال فلان يدعي بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه .
وجمع الدعوى الدعاوي بكسر الواو وفتحها ، وبعضهم قال الفتح أولى ، وبعضهم الكسر
أولى ، ومنهم من سوى بينهما ومثله الفتوى والفتاوى وتمامه فيه . وفي القاموس : ادعى بكذا
زعم له حقا أو باطلا والاسم الدعوة والدعاوة ويكسران ، والدعوة الحلف والدعاء إلى الطعام
ويضم كالمدعاة ، وبالكسر الادعاء في النسب ا ه . وفي الكافي : يقال ادعى زيد على عمرو
مالا فزيد المدعي وعمرو المدعى عليه والمال المدعي والمدعى به خطا والمصدر الادعاء افتعال
من دعا والدعوى على فعلى اسم منه وألفها للتأنيث فلا تنون ، يقال دعوى باطلة وصحيحة وجمعها دعاوى بفح الواو لا غير كفتوى وفتاوى . والدعوى في الحرب أن يقول الناس يا
لفلان وأما قوله تعالى * ( دعواهم فيها سبحانك اللهم ) * ( يونس : 10 ) فمعناها الدعاء وحقيقتها
في جميع المواضع أن تدعو إلى نفسك أو لنفسك والدعوى بالفتح المدعاة وهي المأدبة ،
وبالكسر في النسب ، والمدعي من يقصد ايجاب الحق على نفسه ولا حجة له ا ه . الثاني
في معناها شرعا وهو ما أفاده المؤلف بقوله : ( هي إضافة الشئ إلى نفسه حالة المنازعة ) فخرج
الإضافة حالة المسالمة فإنها دعوى لغة لا شرعا ، ونظيره ما في البزازية : عين في يد رجل
يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا يصح نفيه ، فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه صح ، وإن كان