تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
كتاب الدعوى مناسبتها ظاهرة لأن الوكيل بالخصومة وغيرها يحتاج إليها . والكلام فيها في مواضع : الأول في معناها لغة ففي المصباح : ادعيته طلبته لنفسي والا الدعوى ودعوى فلان كذا أي قوله . والدعوة المرة وبعض العرب يؤنثها بالألف فيقول الدعوى . وقد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فتدخل الباء جوازا فيقال فلان يدعي بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه . وجمع الدعوى الدعاوي بكسر الواو وفتحها ، وبعضهم قال الفتح أولى ، وبعضهم الكسر أولى ، ومنهم من سوى بينهما ومثله الفتوى والفتاوى وتمامه فيه . وفي القاموس : ادعى بكذا زعم له حقا أو باطلا والاسم الدعوة والدعاوة ويكسران ، والدعوة الحلف والدعاء إلى الطعام ويضم كالمدعاة ، وبالكسر الادعاء في النسب ا ه‍ . وفي الكافي : يقال ادعى زيد على عمرو مالا فزيد المدعي وعمرو المدعى عليه والمال المدعي والمدعى به خطا والمصدر الادعاء افتعال من دعا والدعوى على فعلى اسم منه وألفها للتأنيث فلا تنون ، يقال دعوى باطلة وصحيحة وجمعها دعاوى بفح الواو لا غير كفتوى وفتاوى . والدعوى في الحرب أن يقول الناس يا لفلان وأما قوله تعالى * ( دعواهم فيها سبحانك اللهم ) * ( يونس : 10 ) فمعناها الدعاء وحقيقتها في جميع المواضع أن تدعو إلى نفسك أو لنفسك والدعوى بالفتح المدعاة وهي المأدبة ، وبالكسر في النسب ، والمدعي من يقصد ايجاب الحق على نفسه ولا حجة له ا ه‍ . الثاني في معناها شرعا وهو ما أفاده المؤلف بقوله : ( هي إضافة الشئ إلى نفسه حالة المنازعة ) فخرج الإضافة حالة المسالمة فإنها دعوى لغة لا شرعا ، ونظيره ما في البزازية : عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا يصح نفيه ، فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه صح ، وإن كان
تكملة البحر الرائق — صفحة 326 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي