تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
محلة والآخر من محلة أخرى والمدعي يريد أن يخاصمه إلى قاضي محلته والآخر يأبى ذلك اختلف فيها أبو يوسف ومحمد ، والصحيح أن العبرة لمكان المدعى عليه . وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلدة فأراد العسكري أن يخاصمه إلى قاضي العسكر فهو على هذا ا ه‍ . وعلله في المحيط بأن أبا يوسف يقول إن المدعي منشئ للخصومة فيعتبر قاضيه ، ومحمد يقول إن المدعي عليه دافع لها . وفي البزازية : قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض فالخيار للمدعى عليه عند محمد وعليه الفتوى ا ه‍ . وهو بإطلاقه شامل كما إذا أراد المدعى قاضي محلة المدعى عليه وأراد المدعي عليه قاضي محلة المدعي ، وما إذا تعدد القضاة في المذاهب الأربعة وكثروا كما في القاهرة فأراد المدعي قاضيا شافعيا مثلا وأراد الآخر مالكيا مثلا ولم يكونا من محلتهما فإن الخيار للمدعى عليه وهذا هو الظاهر وبه أفتيت مرارا كثيرة . ثم اعلم أنه سئل قارئ الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه
تكملة البحر الرائق — صفحة 330 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي