شرح
إلى الشخص . السابع في المقصود من شرعيتها قال في العناية : وشرعيتها ليست لذاتها بل من
حيث انقطاعها بالقضاء دفعا للفساد المظنون ببقائها ا ه . ولم يذكر الشارحون هنا حكم
استيفاء ذي الحق حقه من الغير بلا قضاء ، وأحببت جمعه هنا من مواضعه تكثيرا للفوائد
وتيسيرا على طالبيها فإن كان الحق حد قذف فلا يستوفيه بنفسه لأن فيه حق الله تعالى اتفاقا ،
والأصح أن الغالب فيه حقه تعالى فلا يستوفيه إلا من يقيم الحدود ولكن بطلب المقذوف كما
بيناه في بابه . وإن كان قصاصا فقال في جنايات البزازية : قتل الرجل عمدا وله ولي له أن
يقتص بالسيف قضى به أو لا ، ويضرب علاوته ، ولو رام قتله بغير سيف منع ، وإن فعل
عزر لكن لا يضمن لاستيفائه حقه ا ه . وإن كان تعزيرا ففي حدود القنية : ضرب غيره بغير
حق وضربه المضروب أيضا أنهما يعزران ويبدأ بإقامة التعزير بالبادئ منهما لأنه أظلم
والوجوب عليه أسبق ا ه . وأما إذا شتمه فله أن يقول له مثله والأولى تركه كما قدمناه في
محله وقالوا الزوج أن يؤدب زوجته . وفي جامع الفصولين من التحليف : ومن عليه التعزير
لو مكن صاحب الحق منه أقامه ا ه . وإن كان عينا ففي إجارة القنية : ولو غاب المستأجر بعد
السنة ولم يسلم المفتاح إلى الآخر فله أن يتخذ له مفتاحا أخر ، ولو أجره من غيره بغير إذن
الحاكم جاز ا ه . وقد صارت حادثة الفتوى مضت المدة وغاب المستأجر وترك متاعه في
الدار فأفتيت بأن له أن يفتح الدار ويسكن فيها ، وأما المتاع فيجعله في ناحية إلى حضور
صاحبه ولا يتوقف الفتح على إذنه القاضي أخذا مما في القنية . وفي غصب منية المفتي :
أخذت أغصان شجرة انسان هواء دار آخر فقطع رب الدار الأغصان ، فإن كانت الأغصان
بحالة يمكن لصاحبها إن يشدها بحبل ويفرغ هواء داره ضمن القاطع ، وإن لم يمكن لا
يضمن إذا قطع من موضع لو رفع إلى الحاكم أمر بالقطع من ذلك الموضع ا ه . وإن كان دينا
ففي مداينات القنية : رب الدين إذا ظفر من جنس حقه من مال المديون على صفته فله أخذه
بغير رضاه ولا يأخذ خلاف جنسه كالدراهم والدنانير ، وعند الشافعي له أخذه بقدر قيمته ،
وعن أبي بكر الرازي له أخذ الدنانير بالدراهم ، وكذا أخذ الدراهم بالدنانير استحسانا لا