تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
وجعل في إيضاح الاصلاح نظير مسألة ظهوره حيا بعد الشهادة بموته أو قتله ما إذا شهدوا برؤية الهلال فمضى ثلاثون يوما وليس في السماء علة ولم يروا الهلال . والزور في اللغة الكذب كما في المصباح ، وفي القاموس الزور بالضم الكذب والشرك بالله تعالى ، وأعياد اليهود والنصارى ، والرئيس ، ومجلس الغناء ، وما يعبد من دون الله تعالى ، والقوة وهذه وفاق بين لغة العرب والفرس ، ونهر يصب في دجلة والرأي والعقل والباطل إلى آخره . وذكر القاضي في تفسير قوله تعالى * ( والذين لا يشهدون الزور ) * ( الفرقان : 72 ) لا يقيمون الشهادة الباطلة أو لا يحضرون محاضر الكذب فإن مشاهدة الباطل شركة فيه ا ه‍ . وعند الفقهاء الشهادة الباطلة عمدا . وفي فتح القدير : ولو قال غلطت أو ظننت ذلك قيل هما بمعنى كذبت لاقراره بالشهادة بغير علم ا ه‍ . ويخالفه ما ذكره الشارح فإنه جعلهما كنسيت فلا تعزير وهو الظاهر . والتشهير في اللغة من شهره بالتشديد يد رفعه على الناس كما في القاموس ، أو أبرزه كما في المصباح . وعند الفقهاء كما في الهداية ما نقل عن شريح أنه كان يبعثه إلى سوقه إن كان سوقيا وإلى قومه إن كان غير سوقي بعد العصر أجمع ما كانوا أو يقول إن شريحا يقرئكم السلام ويقول إنا وجدنا هذا شاهد الزور فاحذروه وحذروه الناس ا ه‍ . وبعثه مع أعوانه أعم من أن يكون ماشيا أو راكبا ولو على بقرة كما يفعل الآن وأما التسخيم فقال في المصباح : السخام وزان غراب سواد القدر ، وسخم الرجل وجهه سوده بالسخام وسخم الله وجهه كناية عن المقت والغضب ا ه‍ . وقدمنا في دليلهما أن عمر رضي الله عنه سخم وجهه وأن الإمام حمله على السياسة وهو تأويل شمس الأئمة ، وأوله شيخ الاسلام بالتخجيل بالتفضيح والتشهير فإن الخجل يسمى سوادا مجازا قال الله تعالى * ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا ) * ( النحل : 58 ) كذا في البناية وظاهر كلامهم أن للقاضي أن يسخم وجهه إذا رآه سياسة . وفي فتح القدير معزيا إلى المغني : ولا يسخم
تكملة البحر الرائق — صفحة 213 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي