تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
محمد بن عمر فهذا لا يقع التعريف به لأن في ذلك المصر يشاركه غيره ، فالحاصل أن المعتبر إنما هو حاصل المعرفة وارتفاع الاشتراك ا ه‍ . وفي إيضاح الاصلاح : وفي العجم ذكر الصناعة بمنزلة الفخذ لأنهم ضيعوا أنسابهم . قوله : ( ومن أقر أنه شهد زورا يشهر ولا يعزر ) أي لا يضرب . وقالا : يضرب ويحبس لأن عمر رضي الله تعالى عنه ضرب شاهد الزور أربعين سوطا وسخم وجهه ، ولأن هذه كبيرة يتعدى ضررها إلى العباد ، وليس فيها حد مقدر فيعزر . وله أن شريحا كان يشهره ولا يضربه ولان الانزجار يحصل بالتشهير فيكتفي به ، والضرب وإن كان مبالغة في الزجر ولكنه يقع مانعا عن الرجوع فوجب التخفيف نظرا إلى هذا الوجه ، وحديث عمر رضي الله عنه محمول على السياسة بدلالة التبليغ إلى الأربعين والتسخيم . وفي السراجية : الفتوى على قوله . ورجح في فتح القدير قولهما وقال : إنه الحق . أطلق من أقر فشمل الرجل والمرأة . قال في كافي الحاكم : والرجال والنساء في شهادة الزور سواء . وقيد بإقراره لأنه لا يحكم به إلا بإقراره . وزاد شيخ الاسلام أن يشهد بموت واحد فيجئ حيا ، كذا في فتح القدير . وظاهره أنه يشهر أيضا فيه . وخرج ما إذا ردت شهادته لتهمته أو لمخالفته بين الشهادة والدعوى أو بين شهادتين فإنه لا يعزر لأنا لا ندري من هو الكاذب منهم المشهود له أو الشاهدان أو أحدهما ، وقد يكذب المدعي لينسب الشاهد إلى الكذب ولا يمكن إثباته بالبينة لأنه من باب النفي والبينة حجة الاثبات في إقراره على نفسه فيقبل إقراره ويجب عليه موجبه من الضمان أو التعزير ، ذكره الشارح . وبه علم أنه لا يمكن إثبات الزور بالبينة . وفي كافي الحاكم : ومن التهاتر أن يشهدا أن هذا الشئ لم يكن لفلان فهذا مما لا يقبل ، وكذا لو شهدا أنه لم يكن لفلان على فلان دين ومن شهد أن هذا لم يكن فقد شهد بالباطل والحاكم يعلم أنه كاذب ا ه‍ . وظاهره أنه من قبيل الزور فيعزر فعلى هذا يعزر بإقراره أو بتيقن كذبه . وإنما لم يذكره المؤلف إما لندرته وإما لأنه لا محيص له أن يقول كذبت أو ظننت ذلك أو سمعت ذلك فشهدت وهما بمعنى كذبت لاقراره بالشهادة بغير علم فجعل كأنه قال ذلك ، كذا في البناية .