تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وجهه بالخاء والحاء وإنما فسر قوله لا يعزر بلا يضرب لأن التشهير تعزير . والحاصل الاتفاق على تعزيره غير أنه اكتفى بتشهير حاله في الأسواق وقد يكون ذلك أشد من ضربه خفية ، وهما أضافا إلى ذلك الضرب كما في فتح القدير . وأطلق في تشهيره فشمل الأحوال كلها ، وقيده الإمام الحاكم أبو محمد الكاتب بأن لا يعلم رجوعه بأي سبب كان فهو على الاختلاف ، أما إن رجع تائبا نادما لم يعزر إجماعا ، وإن رجع مصرا على ما كان فإنه يعزر اجماعا أي يضرب . وذكر شمس الأئمة أن التشهير قولهما أيضا فهما يقولان بالتشهير والضرب والحبس والكل مفوض إلى رأي القاضي . واختلفوا في قبول شهادته إذا تاب قالوا : إن كان فاسقا تقبل لأن الحامل له عليها فسقه فإن تاب وظهر صلاحه تقبل لزوال الفسق ، وإن كان عدلا أو مستورا لا تقبل أبدا ، وعن أبي يوسف قبولها وبه يفتى . واختلفوا في مقدار مدة توبته والصحيح التفويض إلى رأي القاضي ا ه‍ . والله أعلم . باب الرجوع عن الشهادة مناسبته لشهادة الزور ظاهرة وهو أن الرجوع لا يكون غالبا إلا لتقدمها عمدا أو خطأ . وترجم له بالباب مخلفا للهداية المترجم بكتاب إذ ليس له أبواب متعددة ، وهو وإن كان رفعا لشهادة لكنه داخل تحتها كدخول النواقض في الطهارة . والكلام فيه في مواضع : الأول في معناه لغة . قال في المصباح : رجع من سفره وعن الامر يرجع رجوعا ورجعا ورجعي ومرجعا . قال ابن السكيت : هو نقيض الذهاب ا ه‍ . الثاني في معناه اصطلاحا فهو نفي ما أثبته ، كذا في المحيط . والثالث في ركنه وهو قول الشاهد رجعت عما شهدت به أو شهدت
تكملة البحر الرائق — صفحة 214 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي